السبت، 7 سبتمبر 2019

تساؤلات في شق التعبان

هل تتغير خريطة شق التعبان ؟ ..   و فجأة يجد أصحاب المصانع انهم مجبرين علي الاتجاه للتجارة و الاستيراد و التسوق في مشارق الأرض و مغاربها لتسوق الرخام المستورد من الخارج  و جلبه إلي شق التعبان..  و لو سلمنا بذلك هل سيستوعب السوق هذا الكم المحتمل من المستوردين للعمل في شق التعبان .. و الامر قطعا ليس صعبا ان يتحول المُصنع إلي تاجرا .. و المَصنع  إلي معرض ..  و لكن كيف لنا نأتي بأعمال بديلة لهؤلاء العمالة التي سيتقلص دورهم تدريجيا فالمصنع الذي كان يعمل به 50 لن يحتاج لأكثر من 5 لرص البضاعة و تستيفها..  علما بأن هناك مصانع بها ما يقرب من 200 ما بين ادارة و عمال.   قطعا سيتم تسريحهم و الاصعب من هذا ان اغلب هذه العمالة قضت اغلب عمرها بهذه المهنة و ربما بنفس المصانع..  يعني الواحد يجد نفسه بعد عشرين سنة مثلا بلا مأوي و لاعمل يعرفه..  فهل يستطيع الموظف او الصنايعي او  العامل الانخراط في مهنة جديدة و عمل جديد .. ؟ .. ناهيك عن قتل فكرة التصدير نهائيا فتصبح مصانع الجيش المخولة بذلك..  و حتي لو سلمنا لبعض الافتراضات المطروحة و تم نقل مدينة الرخام إلي أطفيح و هذا محتمل كيف ستعمل هذه المصانع المزمع نقلها أو أنشاءها في ظل توقف المحاجر و انحسارها..  كيف ستعمل هذه المصانع بدون حجر ؟ فهل ستشتري أحجارا من محاجر الجيش و مصانع الجيش قائمة ؟ .. الأمر صعب تخيله و لكنه يقترب من الحقيقة..  صناع الرخام من محاجر و مصانع يكادون يودعون المهنة..  فهل من أعمال بديلة تستوعب هؤلاء..  علما بأن اصحاب المحاجر و المصانع هم من صنعوا تلك المهنة و أوصلوها لمكانة عالمية متميزة..  و نعم هم استفادوا منها و من وراءها و كان هذا نتاج تعبهم و مشقتهم..  و ظنوا اليوم أنهم سيورثوها لأولادهم و لكن الاتجاه الآن يصعب الأمر عليهم..  لا أعلم كيف لمن خططوا لهذه المهنة و هم منها.. كيف لهم أن يحكموا علي مصائر الناس هكذا .. بدون دراسة..  قطعا بدون دراسة..  و إلا ماذا يعني بعد رحيل المحاجر ثم المصانع اين سيذهب سكانها..  هل سيعملون في مصانع الجيش ياريت لو تستوعب هذا العدد الضخم..  و اشك في ذلك..  بالاضافة ان هناك أضعاف هذه العمالة ستتحطم احلامهم بتحطم واقعهم و هم العمالة الغير مباشرة بالاضافة إلي قطاعات كثيرة داعمة لمهنة الرخام قد تتهاوي و تسقط..  انا لست محبطا و تعلمون هذا و مازال الامل موجود فيمن يقرأ الصورة القاتمة و يحولها  لدراسة قد تنقذ مستقبل المهنة..  فمصانع الجيش مهما بلغ حجمها هي جزء من صناعها و روادها..  نحتاج دراسة ميدانية علي ارض الواقع ستعرفون بعدها حجم الخسائر الذي يتكبدها القطاع بإهماله..  و عمل استبيان ميداني من أهل المهنة و هم معروفين جيدا لقراءة افكارهم نحو مستقبل الرخام..  حينها فقط سيتجدد الأمل و ربما ينمو و يتعاظم لو أحسنوا النوايا .. و تنعدل المايلة و لو بعد حين لتثمر من جديد  #انقذوا_شق_التعبان ( عبدالحميد التهامي)

حبيبتي

حبيبتي
لَم  أَذُقْ
طَعماً للنِسَاءِ
مُذ رَأيتك
في دَهالِيز حُلم
و لمْ يكُنْ
سِحرُ عَينيكِ
أو كُحلَها
سَببا في
هَذا الصَوم
و ﻻ الدَلالُ
و ﻻ الغنَج
في اِشتهاءِ
هَذا الطَعم
و ﻻ القَوام الطَاغِي
في ردائكِ الأحْمر
القَاني بلونِ الدّم
و ﻻ فِي شَفتيَنِ
تتَسَابَقا في
عَصر ِرضَابهماِ
لِيتهَيئَا للقُبلِ
أو ضَحيتا القَضْم
و ﻻ جَدائلُ شَعرٍ
تَلتفُ حَول عُنقِي
و تَختَطفنِي دُون أَلم
أنَا قَتيلُ حُضن
ألتَقيتهُ في مَنامِ
نَسيتُ بَعدَهُ
خَرَائطُ النَوم
صُومتُ لَحظَتِهَا
عن كَلِ النِساءِ
مُنذُ ذَلك الَيوم
فلا حُضنٌ
يُشبه حُضنِ
مَادَام في القَلبِ
يَسكنُ حُبا
و أُقسِمُ بِحبكِ
حَبيبَتي
إنَكِ لَستِ بوهمِ
(عبدالحميدالتهامى)

الجمعة، 6 سبتمبر 2019

محمد علي فنان فاشل

الفنان محمد علي فنان فاشل
تفاصيل مديونياته للجيش غير مفهومة و مبهمة و لا علاقة لي بها لأنها بين طرفين..  و لكن تجاوزه في الألفاظ و اهانة رئيس الجمهورية بألفاظ مباشرة ثم إقحام السيدة انتصار حرم رئيس الجمهورية بألفاظ تهكمية يجعله خارج تصنيف الشخص المحترم..  ربما له شكوي مالية و له مديونيات و لكن ليس إطارها الفيديوهات و التي واضح جدا شغفه بالكاميرا و تغيير لهجات صوته من وقت لاخر يؤكد حبه للتمثيل و أنه مازال يعيش في دور من أدواره..  يمسك دائما أوراق ليرتب أفكاره و يترك العنان لارتجالية مؤذية..  و صدقا في أحد الفيديوهات لم أطق ان أكمل الاستماع إليه من كثرة ما تلفظ بإهانات لرئيس الجمهورية..  اي حد عاقل و لديه ديون لدي اي جهة لن يفعل مثلما فعل هذا المدعو..  ف(أخذ الحق حرفة) و لكنه فعل ما لم يفعله عاقل و ( جاب الوبا لأهله ) و قد نفي والده كل ماجاء في الفيديوهات و نفي وجود مديونيات لدي الجيش و أن الجيش يسدد التزاماته أول بأول و الذي اكد ايضا علي انتفاعه من العمل مع الجيش طوال خمسة عشر عاما و كون ثروته من خلال العمل معهم..   و ليس ما قاله والده هو ما يفند مزاعم ابنه و لكن من خلال معرفتي بشركات المقاولات أن أفضل ما في التعامل مع الجيش هو إلتزامه بسداد المستحقات اول بأول قد يتأخر بعض شيء و لكنه ملتزم بتعاقداته لدي المقاولين و الموردين..  الفنان للأسف فنان فاشل .. حركاته التمثيلية توحي أنه مازال يبحث عن دور..  ذكر السيدة انتصار كل شوية ليوقع فتنة بينها و بين الشعب.. و المعروف عنها قلة  ظهورها في اي مناسبة و هي لم تظهر إلا لدقائق معدودة منذ إعتلاء الرئاسة و ربما ظهورها هذا لدواعي البروتوكول.. و هي سيدة محترمة محتشمة و طوال السنوات الماضية لم نسمع عنها شيئا مطلقا و حاولت من قبل كتائب الاخوان لم يجدوا لديها إلا الشنطة ال ( جوتشي)  فأزداد المصريين بها حبا.. و  هي إشارة إلي اتزانها و معرفتها بحدود منصبها كحرم رئيس الجمهورية و هذا يؤكد علي انها ليست كما يدعي ذلك الموتور.. لم اكن اريد الحديث عنه حتي لاتزيد لديه نسبة المشاهدة و هو واضح ترقبه لنسب المشاهدة لتقطيع المشاهد و متابعته..  مسنود من جهة او منظمة ؟  اشك..  و لكن منابر الجزيرة و الشرق و ما علي شاكلتهم منصوبة لهذا الفشل..  ارتفاع نسب المشاهدة و المتابعة ليست دليل علي ان الناس ( مصداقاه ) و لكن في عالم السوشيال ميديا الفضائح مرغوب فيها للقضاء على اوقات الفراغ .. الفنان الفاشل ضيع نفسه و ضيع اهله كما قال والده.. و قطعا اسبانيا ستلفظه بعد وقت و ربما لن يجد مكانا إلا تركيا او قطر وطن الهاربين.. لاتصدقوا أي شيء يقال..  دور العقل اقوي من اي شعور يأتيك من اسبانيا او تركيا..  مصر بخير و لازالت .. و أعتذر للسيدة المحترمة عما بدر في حقها و ان شعب مصر يدين لها بالاحترام و المودة   ( عبدالحميد التهامي)

الخميس، 5 سبتمبر 2019

رسالة إلى الرئيس السيسي

رسالة إلي الرئيس السيسي :
سيدي الرئيس..  قد تكون تعددت رسائلي الموجهة لسيادتكم  و لم تحظي بالقراءة .. أو لم تصلكم من الأساس و لكن مازلت علي يقين أنها لو وصلت إليك كما اريد لتغير حالنا في شق التعبان ( مدينة شق التعبان)  المدينة الحائرة المنهكة صحيا من شدة أمراضها..  و التقنين ليس مرضا بل حق مشروع للدولة علي المنتفعين..  و أيضا الضرائب و الكهرباء حق للدولة مقابل خدمات..  و هي موارد ضرورية للدولة تعينها علي موازنة الحكومة..  و لكن ماقيمة هذه الموارد أمام الموارد التي كانت تأتي من قطاع الرخام مصانع و محاجر..  انحسار عدد المحاجر المشتغلة بالرخام أدي إلي قلة المصانع المنتجة مما أدي بدوره إلي ندرة التصدير.. و انصراف المستثمر الصيني إلي تركيا و الذي كان موردا هاما لمصانع الرخام و لمصارف الدولة..  و كل هذا أدي إلي فقد موارد هامة لصالح الوطن..  قد تكون مصانع الجيش قامت من أجل تهيئة دور قوي للخامات المصرية و لكن لا اعتقد أنها قامت من أجل المنافسة و القضاء علي سوق الرخام في شق التعبان أو جذب زبائنه ... و ما يحدث في شق التعبان لايقع ضرره البالغ علي أصحاب المصانع فهم الفئة الأقل ضررا لأنهم غالبا يملكون قيمة التقنين و اكتسبوا من قبل ما يوازي أراضيهم و لكن هم أيضا  يعانون من أجل تشغيل مصانعهم من أجل الفئات الأكثر ضررا..  مئات الالاف من العمالة المباشرة و الغير مباشرة سيتضررون من وقف الحال..  و ليس فقط التقنين ما أعني..  و لكن سوء البنية التحتية و الشوارع الغير آدمية و الغبار و الأتربة التي تملأ صدورنا قبل أن تمس الهواء..  شق التعبان تحتاج فقط توصية من سيادتكم بزيارة ميدانية لمن يقدر علي قراءة ما يحدث في المنطقة و ما تفقدها من مزايا كانت كفيلة بتوفير مورد هام للدولة..  فالمنطقة فقيرة خدميا و تزداد فقرا مما يقلل من مدفوعاتها للدولة فيقل استهلاك الكهرباء و تقل مدفوعات الضرائب و كذلك كل الخدمات..  مدينة الرخام الحقيقية تحتاج نظرة شمولية لما يحدث فيها و ايضا لقطاع الرخام و المحاجر..  لك أن تتخيل سيادتك كم المحاجر التي كانت تعمل في انتاج المحاجر بمنطقة الشيخ فضل  العدد كان بالمئات انحسر إلي عدد أصابع اليد الواحدة..  لابد من مراجعة الأمر و دراسة عزوف الناس عن الإشتغال بالمحاجر..  رسالتي ليست وصاية بل رجاء للفت النظر إلي منطقة كانت كالدجاجة التي تبيض ذهبا للدولة باتت مريضة لاتقوي علي النهوض..  مئات الآلاف من العاملين يرجون نظرة و دراسة لواحدة من أهم مناطق الرخام في العالم..  قد لاتصلك رسالتي و لكن يكفيني شرف المحاولة في الوصول لاهتمامك بالقراءة و المتابعة..  سيدي الرئيس كلنا موكلون بالنهوض للمستقبل و مواكبة آفاقه..  وعازمون بحسن النوايا علي العمل و المثابرة و الإخلاص من أجل مصر ..  ننتظر إشارة البدء للمشاركة في مستقبل الوطن كتفا بكتف .. #شق_التعبان_تستحق_الدعم  ( عبدالحميد التهامي)

الأربعاء، 4 سبتمبر 2019

أميرتي

أمْواجٌ مِنَ السِكُونِ
تَجتَاحُ لَيِليِ
و صِراع ٌ يثُور
بَينِي و بَينِي 
كَالجَزرِ و المَدَِّ
و عَينَاي تَغفُو
لا تَْقوي عَلي الصَدِ
نَصبتُ الأحْلامِ
و ألتَحَفتُ باللَيلِ
وجَدتُني هُنَاكَ
و لم أُكمَلَ العَدِ
أرَانِي هُناكَ
و نَِساءٌ يُشبِهنّ القَمرَ
أصِطَففْنّ مِن حَولي
ألفُ أِمْرأة
أو أكثَر ﻻ أَدرِي
و أنْحَنَتْ رُؤسُهنْ لَها
و هي مَرفُوعَة الرَأسُ
مَرفُوعة القَدرِ
نَظرتُ لَهّا
غَير عَابِئاً حُراسها
متَسَائِلا عَنْ
صَاحِبة القَدِ
قَدٌ مَياسٌ
مَلفُوف بِعنَاية
مَوزُونٌ بَالوَزنِ
مَوشُوم بِالجَسدِ
و كُحلُ عَينَينْ
يُحيطُ حَدقَتيهُما
يُحَذرُ مِن الحَسَدِ
و نَظرَاتٌ تُسحِرنِي
و ليسَ لِسحرَها
سَاحِرُ مِن نَفسِ النِدِ 
و شَعرٌ بِلا تاَج
عَلي الرَأسِ
يسِيرُ عَلي الكَتِفِ
اَسودٌ كَالليِلِ
و يَخشَاهُ
مِن الجَذبِ و الشد
و جَمالُ الوَجْه
غَمرهُ البَياضَ
بَهاءُ و  جَمالُ
مِن الخَدِ إليّ الخَدِ
و شِفَاةٌ تَشتَري
مِن الشُوقِ
لَهفَةٌ لِهَذا الثَغْرُ
حيِنَ التَمتَمةُ
و حيِن المَدِ
كَالتُوتِ فِي ثَْغرِهَا
يَشْتاقُ القَضْم
و ليسَ للقُبلَةِ
مِسَاحات مِن الرَدِ
و الخُدودُ مُلونَة
ك لَونِ الوَردِ
اقتَربتُ عِشقَا لهَا
أخشَي مِن الصَدِ
ترَكتُ عَينِي
تحَكي لَها
و الحُلم كَان
مُلامَسة لليَدِ
فَلمَا نَظرتُ عَيني
و كَأني اكتَفيتُ
مِن هَذا القَدرِ
فَأيقَظنِي سَناها
مِن حُلمِ عَاشَ
ألفُ عَام
أو يَزيدُ عن هَذا الحَد
و حَزنتُ لِفُراقِها
كَانتْ كَالبَدرِ
فَارقتْ لَيلتِي
و غَادرَتنِي بلا وَعدِ 
و قَررتُ و القَرارُ
قَرارِي
أن انتَظرهَا
لَيلةٌ الغَدِ
( عبدالحميدالتهامي)

تمنيت

تَمنيتُ لو
أني لي
ألفُ قَلبٌ
و قَلبْ
أو أكثَر مِن
هذا القَدر
تَمنيتُ لو أني
أنْزعُ مِنكِ
أي دَمعة
اي انِكسار
أو لحظة قَهر
أحببَتكُ حُب
صَار بالدمِ
كَتفٌ بكَتفِ
و سَري فيه
كسَريانِ النَهر
و لم أكن
أعلم كَينونَتهُ
أهَذا خَيرٌ
أم هَذا شَر
غير أني 
ذُوقته
و اسِتَطعمتُه
وجَدته
كَيان حُر
ينتشي
له النَبض
و تُدفئني
تنَهيداتهُ
و يَذوبُ فيه
القَلب
بكلمةِ سِر
أُحبكِ هي
و لهَا أشَتاق
و لهَا و لك
أفرَحُ و أسُرْ
مِقدار حبُي
فَاضَ
ألفُ ألفْ حُب
مما عَرفه عُشاق
هذا العَصر
و أكرمَني
الليلُ بكِ
حين أتَي بكِ
فأقَمتُ لكِ
الأحلام
و شَيدت
لكِ قَصر
ليتكِ تعلمين
مِقدار حبي
فلو عَلمتي
ما بَرحتي قَلبي
و أقَمتي به
طُوال الدهر
كُوني لي
بنبضكِ
و حُضنكِ
و حُدودكِ
كُوني لي
كُل شَئ
بالرغبةِ لا بالأمرِ  
( عبدالحميدالتهامى)

مصر منجم السكري

لم يكن الأمر عاديا أن ألتقي به بعد سنوات من التواصل..  لقاء كنت أنتظره بشغف السنين..  سلمان صديق سعودي يأتي إلي مصر كي نلتقي و قضي أجازة الصيف بين دول أوربا الجميلة و لكنه قال لي في آخر اتصال : أنا أجلت زيارتي لمصر من أجل أن انهي اجازتي نهاية جميلة فمصر هي الجمال و الحب كله..  لم أعي كلامه و لم ادرك هويته..
وهاهو يهبط إلي ارض المطار و ينهي اجراءاته في سهولة و يسر أسرني ذلك و أسعدني و بيض وجهي امام صديقي.. كان اللقاء حارا بيننا و دفء المودة غمر اللقاء و سرعان ما انتهينا و ركبنا سيارتي تشاركنا  ام كلثوم و رائعة سيرة الحب فلقد علمت عشقه لها فأحضرتها بكامل أغانيها..  و السيارة تقطع الطريق في سعادة و سرور.. و فجاءة توقفت السيارة و خرست الاغاني و توقفت سيرة الحب لقد استوقفنا كمين شرطة في عرض الطريق..  فاجاني الضابط بأسلوبه : رخصك يا ابني انت و هو ؟ لملمت اوراقي و قد أذهلني الموقف وسقطت مني الرخصة تحت الدواسة..  عزمت أن انحني لإلتقاطها فنهرني الضابط : بسرعة يا اخويا و لا يلا خلصني و انزلي هنا..  
ألتقط الرخصة و يعتصرني الخجل من صديقي علي هذا الحوار المتدني معي .. قلت : تفضل يا افندم
نظر بجانبي لصديقي نظرة استعلاء و استحقار و قال : و انت فين بطاقتك و بتشتغل إيه ؟
قال صديقي و قد تحلي بثقته بنفسه : حضرتك بتكلمني أنا ؟
قال الظابط في ثورة : ايوة يا روح امك..  طلع بطاقتك ؟
تردد صديقي السعودي في الرد و لكنه سارع بتقديم جواز سفره خشية ان يتطور الأمر.
نظر الضابط في جواز السفر يقلب في اوراقه و كأنه يبحث عن حجة يعود بها ليعدل من حواره معنا.. 
و عاد يحاور صديقي بعدما ذهب إلي الجانب الآخر للسيارة حيث يجلس سلمان  و قال : اهلا وسهلا اخ سلمان اهلا بك في مصر..  لم اعرف هويتك ؟
رد صديقي سلمان : شكرا..   و لكن لايهمني كيف تعاملني و لكن لماذا تعامل مواطنك هكذا..  هل تعلم حضرتك مصر بالنسبة لنا في السعودية إيه..  نحن نسميها منجم السكري ؟
نظر الظابط في دهشة  ذهول و أشاركه أنا و قال : منجم  السكري .. مش فاهم ؟
و سارع سلمان و واصل الرد : نعلم أن في مصر أغني شيء بها هو منجم السكري اي جبل الذهب .. نعم نعتبرها منجم السكري بالنسبة  لأن في مصر كل مانشتهي من خيرات من الدفء و الروح المرحة و الألفة و المودة و خفة الدم.. نحن عندما نريد ان نضحك في بلادنا نستورد من أذهاننا  نكتة مصرية نضحك عليها..  نأتي بأفيهات نجومكم لنبتسم..  لقد كنت في أوربا الباردة بجوها و ناسها و اصريت أن أنهي اجازتي هنا حتي استمتع برحلتي..  مصر بالنسبة لنا دنيا أخري غير التي نحياها في بلادنا..  ولقد حزنت ان تكون معاملتك هكذا مع ابناء وطنك..  فالشرطة تضبط الامور و تعرف جيدا متي تفرق بين المواطن العادي و اللص فخاطبوا الناس علي خصائصهم.. انا لا اعطيك درس في كيفية التعامل و لكن اوضح لك ماذا تعني مصر للسعودية و الدول العربية..  انتم للعالم كله الوجه الجميل للانسانية .. انتم بالنسبة لنا أغلي من الذهب من منجم السكري.
نظر الضابط في خجل و طأطأ رأسه و هو يشير لنا بالانصراف .. و قال : اتفضلوا.. ادخلوها بسلام آمنين..  و لسانه حاله يقول ربما نتغير يوما ما حتي نليق بوطننا و صورته التي يرانا البعض عليها .. و تركنا نمضي لحال سبيلنا .. و انطلقت السيارة و عادت ام كلثوم لسيرة الحب مع دندنات صديقي و صمتي البالغ .( عبدالحميد التهامي)

قلعة الرخام

أحيانا كلما أوتيت شيئا جميلا تعجز كلماتك الأولي عن التعبير عنه بالشكل الأمثل.. و تعصر في ذهنك عن كلمات لتعبر عما تري أو عما رأيت..  و تشعر كأنك تريد بعضا من الوقت كي تبدع في التعبير عن هذا الجمال..  هذا ما حدث بالفعل عندما انتويت الحديث عن مصنع الحاج طه..  و رغم أنه بعد انتهائي من المقال أثني عليه الجميع بدون استثناء حتي الحاج طه نفسه..  إلا أنا ظللت أشعر بأن المقال لم يكن كافيا لإعطاء المكان و صاحبه حقه المناسب..  و بعد أن لبيت دعوة للحاج طه لزيارة المكان انبهرت بما رأيت بشكل كبيرا جدا..  و انبهاري لم يكن للمعروضات البديعة و لا للمنظر الرائع المعروض به الرخام..  فعلا كانت هناك أنواع من الرخام المستورد تجعلك دون تردد أن تردد ( سبحان الله العظيم ) خامات طبيعية تتقطر جمالا .. و طريقة عرض فريدة لم أراها من قبل..  بانوراما جميلة..  أكاد أجزم ان كل تفاصيل المكان تؤكد أنك خارج شق التعبان فليس هناك ما يربط بالمنطقة إلا جدران المصنع المقامة علي بوابة المدينة المنهكة صحيا..  ادارة علي أعلي مستوي و مبني اداري رائع و قاعة اجتماعات  رائعة  و موظفين منتقاة بشكل هارموني جميل تشعر و أنهم لاقيين علي المكان..  ظللت لبعض الوقت منبهرا بزيارة قلعة الرخام ..  نعم قلعة رخام بديعة و زاد انبهاري عندما اقترب مني الحاج طه صاحب هذه القلعة رجلا تحسبه عاديا..  و عندما يتحدث تحتار في وصفه..  تشعر و كأنه متعدد المواهب.. تارة و هو يحكي عن بداياته تشعر و كأنك امام صنايعي ماهر يداعب قطعة الرخام الباردة ليهيئ منها ما يريد..  و تارة أخري تجده مثقفا يحكي عن تاريخ الرخام و كأنه حكاء عظيم..  ثم تراه تاجرا ذكيا و هو يجري مكالمة يتفاوض من خلالها علي بيعة عظيمة..  و تارة اخري تشعر و كأنك أم فنان.. و الاقرب هو فنان..  فالمصنع ماهو إلا لوحة فنية..  مسك بفرشاته و رتب ألوانه و رسم لوحة جميلة..  مكان مختلف لا علاقة له بشق التعبان..  و رجل مختلف ذو حس وطني  برؤية جديدة و متطورة و عندما يحكي عنه نفسه يفرض عليك هذا التصور..  فهو حقا رجلا متطور مر بكل مرحلة في حياته و مكث بها و أبدع و انتقل لما بعدها و هكذا حتي وصل للقمة و لا أعرف يقينا ماهي وجهته القادمة بعد القمة..  يعرف قيمة التحدي و لذلك فهو يعظم هذه الكلمة فهو يتحدي نفسه ليخلق سباقا و ينتصر..  أهم مزاياه كما رأيتها..  هو الحب نعم يحب كل شئ حوله حتي يطوعه لنفسه و لمهنته..  و أدارة محترمة يتزعمها مدير المصنع ا/ طارق.. رجل يليق بما هو فيه الرجل المناسب في المكان المناسب .. يتقطر احتراما فيجبرك علي احترامه .. و الخلوق محمود فؤاد قسمات وجهه البريئة تعيدك للزمن الجميل قبل أن تتلون وجوه و قلوب البشر..  موظفون كثيرون يطوفون من حولك ليمتلأ المكان جمالا علي جماله.. قلعة الرخام شئ  تفخر به مصر كلها..  و نرفع القبعة للحاج طه علي هذا الجمال و نتمني لو يحذو حذو كل وطني غيور علي بلده و مهنته..  صدقا لم أبالغ و من يراني كذلك فعليه بزيارة المكان ليتأكد أني كنت صادقا و أنا أنقل الصورة..  الحب يفعل كل شيء حتي في الرخام..  حبوا مهنتكم تحظوا بما تتمنون ( عبدالحميد التهامي)

الثلاثاء، 3 سبتمبر 2019

صناعة الرخام في مصر

ما علاقتنا بصناعة الرخام و تأثيرنا المباشر علي صناعته داخل و خارج الوطن ؟ .. السؤال لأول وهلة قد يبدو سهلا  و ستجد من يجيبك عن ترتيب المنطقة الصناعية شق التعبان عالميا في وقت سابق..  و لكن الترتيب المشار إليه كان لحجم الصادرات و التجارة الناتجة من شق التعبان و ليس له علاقة مباشرة بصناعة الرخام و تأثيره المباشر علي السوق العالمي..  و تعالوا لنذكر بعضنا و نندهش سويا فرغم مرور عشرات السنوات علي صناعة الرخام في مصر إلا أننا مازلنا نستورد كل شئ يخص هذه الصناعة و رغم ازدياد اعداد مصانع الرخام بشكل مذهل في السنوات الاخيرة الا أننا عجزنا عن تصنيع عناصر الدعم الفني لهذه المهنة فما زلنا نستورد الشاسيهات من ايطاليا و الهند و الصين و بعض دول الاتحاد الأوروبي و لم نفكر حتي في تصنيعها أو حتي تقليدها رغم تميزنا في التقليد الأعمي ..  لم نستطع ان نقفز حتي بالفكرة لا علي مستوي الافراد كرجال الصناعة الكبار و لا علي مستوي الدولة..  فبالرغم من تعداد المصانع العاملة بمجال الرخام لم نجد من يسارع بفكرة انشاء مصنع لتصنيع الشاسيهات و الديسكات و الوايرات .. و تندهش اكثر عندما تستوعب فكرة استيراد فصوص الألماظ المستخدم في النشر او المستخدم في وايرات المنوفيرو..  و ايضا احجار الجلي و التلميع حتي عناصر المعالجة نستوردها..  بل حتي الشبك المستخدم في المعالجة .. اشياء غريبة تحدث لصناعة الرخام في مصر.. و كنت اتمني ان تعي الحكومة اهمية اقامة مصانع لتصنيع معدات و مستلزمات صناعة الرخام لتساعد في تطوير المنطقة و تخفض من نفقات التكلفة و تكاليف الاستيراد..  قد يكون المستوردين الاكثر حظا من هذه التجارة و قد يكونون اكثر حرصا علي استمرار الوضع هكذا و لكن اين دور الدولة في حماية هذه المهنة و المساعدة في تطوير المصانع و في تسويق الرخام بشكل يليق بنا.. و لماذا اصبح الكل يستورد بدلا من ان ننتج ونصنع...  و لقد كان اولي بنا لو استخدمنا الأموال التي تم صرفها في انشاء مصانع موازية لمصانع شق التعبان رغم تطورها المذهل..  و لكن هناك في شق التعبان اكثر من ألف مصنع و ورشة مؤهلين لفكرة التطوير و التحديث بميكنة متطورة لخفض تكاليف الاستيراد  و الدعم الفني المستخدم في المجال.. و أظن اننا رغم امكانياتنا البشرية و الفنية و الصناعية اصبحنا كدول راس المال مثل قطر و الكويت و السعودية و الامارات نشتري مصانع جاهزة لانتاج مستهلكاتنا..  و رغم تقدمنا علي دول عديدة في مجال الرخام إلا أن مؤشر الصعود يعود للتراجع في السنوات الخمس الاخيرة و من أهم اسبابه عدم التطوير و الوقوف محلك سر..  و شاخ عمر ماكينات النشر و توقف عن التجديد..  فأين رجال الصناعة من هذا الأمر..  و أين رجال الأعمال الوطنين..  و أين الدولة برجالها الأفاضل للتخطيط لهذه الصناعة بشكل علمي و مدروس..  نريد للتحديث أن يطرأ علي افكارنا قبل جيوبنا .. مصر تستحق ان نفكر فيها ( عبدالحميد التهامي)