الاثنين، 2 سبتمبر 2019

نشيرة شق التعبان

النَّشيرة..  مهنة ليست مستحدثة موجودة منذ زمن و رغم وجودها غير الشرعي فلم تكن مرغوبة وسط أهل الرخام بل كان هناك من يسميهم ب ( الهليبة ) في اشارة انهم لايدفعون ضرائب و ليس عليهم حقوق للدولة من أي نوع و في نفس الوقت يرخصون اسعارهم لاجتذاب الزبائن.. و كان لذلك يعتقد اصحاب المصانع انهم يزاحمونهم في أرزاقهم..  و لكن مع مرور الوقت انصهر الجميع في لقمة عيش واحدة..  النَّشيرة غالبا هم من يسوقون بضاعتهم بأنفسهم و بالتالي ساعدوا المصانع علي تسويق رواكدهم من البضائع..  انتشرت بشكل كبير لكل من لديه مبلغا مطمئنا من المال و خاصة من أهالي البساتين..  فمنهم من نجح و بعضهم الآن أصحاب مصانع و منهم من اكل رأس ماله فاختفي من شق التعبان..  وتعلمنا هذه المهنة أن ليس المال وحده من يدفعك للأمام لابد من استخدام العقل جيدا و اقامة علاقات طيبة فهذه أدني شروط التسويق..  و في الأول و الأخر هي ارزاق يمنحها الله لم يريد..  نبغ في هذه المهنة الكثيرون علي مر سنوات عديدة و اسماء هي الآن كبيرة في وسط أهل الرخام.. و قد اخترت منها بعض الاسماء هم ليسوا الأفضل و لكن من افضل النشيرة فمجال المقال لايتسع إلا لبعض الأفراد و القائمة كبيرة ربما تأتي فرصة أخري للحديث عنهم في وقت لاحق..  علي عبدالنبي..  ربما الاسم مجهولا للجميع و لكن عندما نناديه بأسم شهرته سيعلم الجميع هويته..  ( لمونة ) اسم كبير في سوق الرخام المحلي تميز بعلاقاته الطيبة بأصحاب المصانع و الحجر و عمل ارضية طيبة معهم أهلته للتميز..  ربما من اهم مميزاته شراكته مع اخواته أحمد و وليد جعلت منهم فريقا واحدا .. يرتفع رويدا رويدا حتي اصبح لمونة اسم تجاري يفخر به هو و اخواته و والده المحترم طيب القلب..  ( لمونة) مجموعة مترابطة تعزف علي وتر الرخام و في صعود ... و هناك ايضا بلال أبو النور..  سماحة وجهه أهلته لأن يكون اخا للجميع..  عرف عنه بجوار تجارته حسن خلقه و تواضعه و معاملته الطيبة..  بمجرد النظر إليه تشعر إنه قريبك و هذا ما ساعده في عمله..  ربي زبائنه علي طريقته..  فأصبح من الاسماء المحبوبة في عالم الرخام..  و هناك ايضا احمد عصومة..  تستغرب كثيرا حين تراه شابا يافعا صغير السن و لكن خبرته ليست بالقليلة... تميز بجديته في عمله و كون دائرة كبيرة من زبائنه في السوق المحلي..  تقريبا كل عملاء المحافظات يعرفونه..  شاب عازم علي التفوق و هو في طريقه..  و ننتقل الآن الي اسم اخر بارز بروحه الطيبه و بشاشة وجهه خالد شافعي اسم اتوقع له الصعود مرتبة اكبر مما هو عليه..  استطاع خلال اعوام قليلة ان يصنع اسمه بمنتهي العقل..  محبوب لزملاء المهنة و لاصحاب المحاجر..  اهله حسن خلقه لأن يقف مع الكبار جنبا لجنب..  والآن مع الشيخ محمد شمردل..  و كلمة الشيخ لاتكفي لاحتلال مايريد و لكن التطبيق كان عاملا مهما لترجمة كلمة الشيخ..  فالدين المعاملة و لان محمد شمردل يفهم ذلك جيدا لأنه رجل دين كان سهلا عليه ان يدير منظومته كنشير في الرخام..  له القدرة علي اقناع الزبون لأن لديه مصداقية في عمله..  هؤلاء هم ضيوفي اليوم علي ارض هذا المقال و يعلم الله انه سيتفاجأون باسماءهم كما هي عادتي كل مقال..  و هم اسماء مختارة من خلال سيرتهم الحسنة .. ربما اختلفت رؤس اموالهم فهم ليسوا متساويين و لكن سمعتهم الطيبة جعلتهم فخر لمقالي و لشق التعبان  .. و ما زال في جعبتنا الكثير سنقرأه سويا علي صفحة شق التعبان ( عبدالحميد التهامي)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق