ما علاقتنا بصناعة الرخام و تأثيرنا المباشر علي صناعته داخل و خارج الوطن ؟ .. السؤال لأول وهلة قد يبدو سهلا و ستجد من يجيبك عن ترتيب المنطقة الصناعية شق التعبان عالميا في وقت سابق.. و لكن الترتيب المشار إليه كان لحجم الصادرات و التجارة الناتجة من شق التعبان و ليس له علاقة مباشرة بصناعة الرخام و تأثيره المباشر علي السوق العالمي.. و تعالوا لنذكر بعضنا و نندهش سويا فرغم مرور عشرات السنوات علي صناعة الرخام في مصر إلا أننا مازلنا نستورد كل شئ يخص هذه الصناعة و رغم ازدياد اعداد مصانع الرخام بشكل مذهل في السنوات الاخيرة الا أننا عجزنا عن تصنيع عناصر الدعم الفني لهذه المهنة فما زلنا نستورد الشاسيهات من ايطاليا و الهند و الصين و بعض دول الاتحاد الأوروبي و لم نفكر حتي في تصنيعها أو حتي تقليدها رغم تميزنا في التقليد الأعمي .. لم نستطع ان نقفز حتي بالفكرة لا علي مستوي الافراد كرجال الصناعة الكبار و لا علي مستوي الدولة.. فبالرغم من تعداد المصانع العاملة بمجال الرخام لم نجد من يسارع بفكرة انشاء مصنع لتصنيع الشاسيهات و الديسكات و الوايرات .. و تندهش اكثر عندما تستوعب فكرة استيراد فصوص الألماظ المستخدم في النشر او المستخدم في وايرات المنوفيرو.. و ايضا احجار الجلي و التلميع حتي عناصر المعالجة نستوردها.. بل حتي الشبك المستخدم في المعالجة .. اشياء غريبة تحدث لصناعة الرخام في مصر.. و كنت اتمني ان تعي الحكومة اهمية اقامة مصانع لتصنيع معدات و مستلزمات صناعة الرخام لتساعد في تطوير المنطقة و تخفض من نفقات التكلفة و تكاليف الاستيراد.. قد يكون المستوردين الاكثر حظا من هذه التجارة و قد يكونون اكثر حرصا علي استمرار الوضع هكذا و لكن اين دور الدولة في حماية هذه المهنة و المساعدة في تطوير المصانع و في تسويق الرخام بشكل يليق بنا.. و لماذا اصبح الكل يستورد بدلا من ان ننتج ونصنع... و لقد كان اولي بنا لو استخدمنا الأموال التي تم صرفها في انشاء مصانع موازية لمصانع شق التعبان رغم تطورها المذهل.. و لكن هناك في شق التعبان اكثر من ألف مصنع و ورشة مؤهلين لفكرة التطوير و التحديث بميكنة متطورة لخفض تكاليف الاستيراد و الدعم الفني المستخدم في المجال.. و أظن اننا رغم امكانياتنا البشرية و الفنية و الصناعية اصبحنا كدول راس المال مثل قطر و الكويت و السعودية و الامارات نشتري مصانع جاهزة لانتاج مستهلكاتنا.. و رغم تقدمنا علي دول عديدة في مجال الرخام إلا أن مؤشر الصعود يعود للتراجع في السنوات الخمس الاخيرة و من أهم اسبابه عدم التطوير و الوقوف محلك سر.. و شاخ عمر ماكينات النشر و توقف عن التجديد.. فأين رجال الصناعة من هذا الأمر.. و أين رجال الأعمال الوطنين.. و أين الدولة برجالها الأفاضل للتخطيط لهذه الصناعة بشكل علمي و مدروس.. نريد للتحديث أن يطرأ علي افكارنا قبل جيوبنا .. مصر تستحق ان نفكر فيها ( عبدالحميد التهامي)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق