البساتين بلد الرجالة.. عبارة قيلت في الماضي و لم تكن مناسبة ترديدها انهم كانوا فتوات يبطشون بأحد و لكن لانهم إينذاك كانوا يعملون بمحاجر و جبال الحجر و الدبش الذي كان يستعمل في البناء و أنهم كانوا يتأقلمون مع حياة الجبال.. و لما ظهرت محاجر الرخام كان اغلب العاملين بها من البساتين لقدرتهم علي التعايش بالمحاجر بالاضافة انهم خبرة بهذه المجال و ليس غريبا أن تري أغلب العُهد من البساتين والعُهدة هو المسئول الأول عن المحجر اداريا و فنيا في الجبل.. و علاقة البساتين بالرخام و شق التعبان علاقة وثيقة امتدت منذ ظهور محاجر الرخام حتي الآن و يوجد بالبساتين عائلات عريقة عملت بأكملها في قطاع الرخام و الحق يقال أن اكثر من تأثر بأحوال الرخام هم أهل البساتين.. فهناك الحاج حسن عبده سعودي شفاه الله و عافاه و كان رأس عائلة بأكملها عمل بالمحاجر و تفوق و ترك بصمات لمن خلفه تبعته أجيال الحاج شحته سعودي و الحاج محمد سعودي و محمود سعودي حتي الجيل الحالي و مازال يجدون فيها.. و ايضا الحاج محمد الغنام و كان من أوائل من عملوا بالشيخ فضل و الجلالة و كان رأس عائلة الغنام و ابرع فيها وأبدع و معه أيضا الحاج عبده الغنام و الحاج سعيد الغنام رحمة الله عليه.. ثم تبعهم بعد ذلك الحاج محمد عبدالحميد الغنام و مازال.. و الاجيال الحالية تكمل المسيرة.. و هناك أيضا رحمة الله عليه الحاج علي سعد و رحلة كبيرة و ناجحة مع محاجر الجلالة افرخت من بعدها عائلة كبيرة خلفته في المهنة الاستاذ يحي علي سعد و الحاج سامي و شباب جميلة مازالوا يعملون و يبدعون.. و أيضا عائلة كرامة الحاج عاشور كرامة و محمد كرامة رحمة الله عليهما و تبعتهم اجيال من العائلة مازالوا يعملون.. و عائلة نصور الشهيرة و مصانعهم المترامية في شق التعبان هنا و هناك .. و قطعا هناك اسماء كثيرة و كبيرة يطول بهم المقال .. سيكون لهم وجود بصفحتنا لاحقا.. البساتين و علاقة ممتدة و قوية بمهنة الرخام و رجال أعمال ناجحين تفوقوا علي انفسهم و صنعوا لهم و للبساتين تواجدا محقا.. و هكذا نخرج من غبار شق التعبان لنقرأ حروفا من التاريخ ترفع من معنوياتنا.. التاريخ للجميع و لكنه مر من هنا فكان واجبا علينا ذكره ( عبدالحميد التهامي)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق