الثلاثاء، 3 سبتمبر 2019

فتوة الجبل


و نحن نفتش في اوراق عالم الرخام التاريخية لن ننسي من الشخصيات المحترمة رمضان سامبو أو فتوة الجبل وليس اللقب هنا لأنه يبطش بأحد أو يرهب أحد .. و لكن الجبل يلين له مهما كان عاصيا..  يتعامل مع الجبال و المحاجر بحنكة شديدة تجعل الجبال لينة معه ...  تميز بأدارته للمحاجر بحرفية شديدة ربما لأنه ورثها عن والده الحاج سامبو و الذي اشتغل بالمهنة في بداية ظهورها منذ عشرات السنين..  و ربما لأنه عمل بها منذ صغر سنه..  فهو يشتغل بمحاجر الرخام منذ كان في سن الثانية عشر  في محاجر والده..  و اخذ كل الخبرات المتاحة في هذه المهنة .. انتج من محاجر الشيخ فضل و الجلالة و حقق باعا طيبا فيها..  و خلال السنوات الماضية اشتغل بمحاجر السماحة الجديدة و تميز بها ليتعامل مع السوق الخارجي في الصين و غيرها..  تميزت اداراته في عمله بعلاقة متوازنة بينه وبين عمال المحاجر الذين يعملون لديه..  و ربما نفس العلاقة المتوارنة تربطه بعملاءه الذين يعملون علي تجارته..  و كانت لهذه المعاملة دورها في رفع قيمة الخامة التي يشتغل بها و هي السماحة..  فالسماحة التي يتعامل بها في بيوعاته جعلت السماحة خامة متميزة و لها سوق طيب ..  يعاونه في عمله فريق من العاملين علي قدر كبير من الاحترام يتقدمهم ابنه شبايك سامبو و الذي تربي في كنف ولده فأصبح الجنتلمان  الذي يدير تجارته .. و الجنتلمان هنا لاسلوبه الرأقي في التعامل  صاحب عملاءه فصاروا اصدقائه و تعامل معهم بهذا المنطق فأصبح الأميز لهم بجانب جودة خامته..  و هناك أيضا الابن الاخر محمد سامبو اداري ناجح تعلم من أبيه و الآن ينفذ ما تعلمه..  رمضان سامبو اسم يستحق التقدير في مجال الرخام و المحاجر و كل من تعامل معه سيدرك جيدا أنني لم اجامله في شئ .. رجل خير يدرك جيدا أن ما هو فيه من خير و حب الناس هي هبة من الله و دعوات والديه فلقد كان بارا بهما رحمهما الله رحمة واسعة  .. رمضان سامبو و خبرة اربعون سنة في عالم الرخام..  مازلت أؤكد علي أن الشباب لابد أن يدرك أن مهنة الرخام لها أصل و لها أهل يعرفونها جيدا..  و مازلنا نقلب في أوراق الرخام و رموزها و مازال أمامنا من يستحق التقدير و الاحترام..  تابعونا....  و وعدا ستجدوا ما يسركم ( عبدالحميد التهامي)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق