التاريخ لايمكن اختصاره في صفحة.. و لا النجاح تؤرخه مهنة بل عناصر نجاح كاملة.. و البدايات لكل شيء غالبا تكون جميلة.. فكأنك تفصل كل شيء علي يديك ليصير بعد ذلك النظام سهلا.. و في شق التعبان حينما تأسست تلك المصانع الكبيرة و الكثيرة كان هناك من يؤسس للنظام و تجميل الأماكن.. و لأننا نحب شق التعبان كان لزاما علينا أن نأتي بشيئا من رائحة الماضي الجميل.. عم عجمي.. اسم يعرفه الرعيل الأول لعالم شق التعبان وماتلاه من اجيال.. الكوماندا المحترم.. احترم مهنته فاحترمه التاريخ.. و مازال الكل يحكي عنه بأجمل القصص و الحكايات.. كان كلما تأسس مصنع و لجيء إليه يقوم بتنحية صاحب المصنع و ادارته و يقول له : مصنعك حدوده أداراتك أما الباقي فلاتتدخل فيه إلي أن تري ملاحظة ما و لن تري... و هكذا كان يقوم علي عمله بعناية و دقة متناهية فالارضية ملك له يفعل بها ما يشاء و الطاولات في أبهي صورها.. و البلوكات تزداد جمالا بترتيبها و دائما الارضية نظيفة لاتجد فيها أي شوائب او كسر او زبالة.. معه فريق عمل يسمع كلامه قبل ان ينطقه.. و هو أيضا يجيد قيادة فريق عمله بأقتدار.. حتي لو اكثر من فريق في أكثر من مصنع .. كان مشهورا برش الرمال في الارضية و تسويتها فيجعل المنظر جميلا و يفتح نفس الزبائن و العمال و الادارة.. اخلاصه في عمله جعله متميزا حتي ظل اسمه براقا حتي الآن في المصانع التي عمل بها او بين المشتغلين بالرخام من زمنه .. المقصد من المقال ان النجاح له عناصر عديدة ليست هي فقط صاحب المصنع و لكن خلفه عناصر عديدة تساعد في النجاح و عم عجمي عنصر فعال فكان من أول من عملوا بجوار ماكينات الرمل و قام بالعمل في مصانع عديدة منها مصنع أنور عطيه و مصنع سعيد حفني. و مصنع اسماعيل الجزار و مصنع المستحي و غيرها من المصانع.. عم عجمي و فريق عمله يستحق التحية و له حق لأن يكون في تاريخ شق التعبان.. امد الله في عمره و متعه بالصحة والعافية و بارك في أولاده المحترمين حصاد سنينه... عم عجمي صفحة في تاريخ شق التعبان لايمكن نسيانها .. فطالما يتذكرها الكبار تستحق ان يقرأها الصغار.. تاريخ الرخام حق للجميع.. فالرخام مهنة لها اهل و عزوة ( عبدالحميد التهامي)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق