الأربعاء، 4 سبتمبر 2019

أميرتي

أمْواجٌ مِنَ السِكُونِ
تَجتَاحُ لَيِليِ
و صِراع ٌ يثُور
بَينِي و بَينِي 
كَالجَزرِ و المَدَِّ
و عَينَاي تَغفُو
لا تَْقوي عَلي الصَدِ
نَصبتُ الأحْلامِ
و ألتَحَفتُ باللَيلِ
وجَدتُني هُنَاكَ
و لم أُكمَلَ العَدِ
أرَانِي هُناكَ
و نَِساءٌ يُشبِهنّ القَمرَ
أصِطَففْنّ مِن حَولي
ألفُ أِمْرأة
أو أكثَر ﻻ أَدرِي
و أنْحَنَتْ رُؤسُهنْ لَها
و هي مَرفُوعَة الرَأسُ
مَرفُوعة القَدرِ
نَظرتُ لَهّا
غَير عَابِئاً حُراسها
متَسَائِلا عَنْ
صَاحِبة القَدِ
قَدٌ مَياسٌ
مَلفُوف بِعنَاية
مَوزُونٌ بَالوَزنِ
مَوشُوم بِالجَسدِ
و كُحلُ عَينَينْ
يُحيطُ حَدقَتيهُما
يُحَذرُ مِن الحَسَدِ
و نَظرَاتٌ تُسحِرنِي
و ليسَ لِسحرَها
سَاحِرُ مِن نَفسِ النِدِ 
و شَعرٌ بِلا تاَج
عَلي الرَأسِ
يسِيرُ عَلي الكَتِفِ
اَسودٌ كَالليِلِ
و يَخشَاهُ
مِن الجَذبِ و الشد
و جَمالُ الوَجْه
غَمرهُ البَياضَ
بَهاءُ و  جَمالُ
مِن الخَدِ إليّ الخَدِ
و شِفَاةٌ تَشتَري
مِن الشُوقِ
لَهفَةٌ لِهَذا الثَغْرُ
حيِنَ التَمتَمةُ
و حيِن المَدِ
كَالتُوتِ فِي ثَْغرِهَا
يَشْتاقُ القَضْم
و ليسَ للقُبلَةِ
مِسَاحات مِن الرَدِ
و الخُدودُ مُلونَة
ك لَونِ الوَردِ
اقتَربتُ عِشقَا لهَا
أخشَي مِن الصَدِ
ترَكتُ عَينِي
تحَكي لَها
و الحُلم كَان
مُلامَسة لليَدِ
فَلمَا نَظرتُ عَيني
و كَأني اكتَفيتُ
مِن هَذا القَدرِ
فَأيقَظنِي سَناها
مِن حُلمِ عَاشَ
ألفُ عَام
أو يَزيدُ عن هَذا الحَد
و حَزنتُ لِفُراقِها
كَانتْ كَالبَدرِ
فَارقتْ لَيلتِي
و غَادرَتنِي بلا وَعدِ 
و قَررتُ و القَرارُ
قَرارِي
أن انتَظرهَا
لَيلةٌ الغَدِ
( عبدالحميدالتهامي)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق