يقال أن أهم ما يميز الدولة في عهدها الحالي هو الأمن و الأمان.. و مما لاشك فيه أن انضباط الشارع المصري من الايجابيات التي حلت علي أرض مصر خاصة بعد ثورة يناير و ما تلاها من أحداث عنف و بلطجة في شوارع مصر حينذاك.. و نثمن عمل الحكومة و الداخلية في عودة الانضباط و النظام.. و لكن أري ان الامن و الأمان لايقتصر علي حالة الشارع المصري فحسب.. بل يجب ان يراعي البعد الأنساني للمواطن المصري فكيف يعيش المواطن المصري آمنا مطمئنا و جيبه خالي الوفاض .. كيف له أن يفكر و يتعايش و ينتج و هو ليس مؤهلا لذلك لافتقاده أهم وسائل الأمان.. و في شق التعبان يشعر الموظف و العامل أنه بلا هوية لافتقاده أقل معدلات الأمن و الأمان ليس لافتقاده (اليونيفورم الخاص) او الحذاء (السيفتي ) و لكن لافتقاده الراتب المناسب.. و التأمينات والمعاش المكرم.. .. و كلها أمور تجعله فاقد الاحساس بالامن و الامان.. وربما هذا توصيف من يعمل حاليا في شق التعبان إلا من رحم ربي.. و رغم هذا التوصيف العنيف إلا ان الأصعب هو ما ترتكبه الحكومة في حق هؤلاء إذا تعتزم الحكومة غلق بعض المصانع .. و أيا كانت الأسباب فعقوبة الغلق قاسية و تأتي علي العاملين كأقصي عقوبة ممكنة.. في نفس الوقت الذي تعاني فيه المنطقة من وقف الحال و لم تفكر الحكومة في كيف سيقضي هؤلاء و أسرهم الأيام التي تتوالي عليهم بلا مأوي و لادخل.. الأمر قاسي.. و أشد القسوة أن لاتجد من يحنو عليك عند الأزمة.. فالأمن و الأمان في وطننا منقوص لأننا لم نعد نستشعره بسبب الجيوب الخاوية.. و الالتزامات اليومية المتتالية.. العاملون في شق التعبان أحلامهم تتآكل و أذهانهم باتت مشردة ... و لم يعد شعار انقذوا شق التعبان صالحا الآن .. بل انقذو أهل شق التعبان ( عبدالحميد التهامي)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق