السبت، 7 سبتمبر 2019

تساؤلات في شق التعبان

هل تتغير خريطة شق التعبان ؟ ..   و فجأة يجد أصحاب المصانع انهم مجبرين علي الاتجاه للتجارة و الاستيراد و التسوق في مشارق الأرض و مغاربها لتسوق الرخام المستورد من الخارج  و جلبه إلي شق التعبان..  و لو سلمنا بذلك هل سيستوعب السوق هذا الكم المحتمل من المستوردين للعمل في شق التعبان .. و الامر قطعا ليس صعبا ان يتحول المُصنع إلي تاجرا .. و المَصنع  إلي معرض ..  و لكن كيف لنا نأتي بأعمال بديلة لهؤلاء العمالة التي سيتقلص دورهم تدريجيا فالمصنع الذي كان يعمل به 50 لن يحتاج لأكثر من 5 لرص البضاعة و تستيفها..  علما بأن هناك مصانع بها ما يقرب من 200 ما بين ادارة و عمال.   قطعا سيتم تسريحهم و الاصعب من هذا ان اغلب هذه العمالة قضت اغلب عمرها بهذه المهنة و ربما بنفس المصانع..  يعني الواحد يجد نفسه بعد عشرين سنة مثلا بلا مأوي و لاعمل يعرفه..  فهل يستطيع الموظف او الصنايعي او  العامل الانخراط في مهنة جديدة و عمل جديد .. ؟ .. ناهيك عن قتل فكرة التصدير نهائيا فتصبح مصانع الجيش المخولة بذلك..  و حتي لو سلمنا لبعض الافتراضات المطروحة و تم نقل مدينة الرخام إلي أطفيح و هذا محتمل كيف ستعمل هذه المصانع المزمع نقلها أو أنشاءها في ظل توقف المحاجر و انحسارها..  كيف ستعمل هذه المصانع بدون حجر ؟ فهل ستشتري أحجارا من محاجر الجيش و مصانع الجيش قائمة ؟ .. الأمر صعب تخيله و لكنه يقترب من الحقيقة..  صناع الرخام من محاجر و مصانع يكادون يودعون المهنة..  فهل من أعمال بديلة تستوعب هؤلاء..  علما بأن اصحاب المحاجر و المصانع هم من صنعوا تلك المهنة و أوصلوها لمكانة عالمية متميزة..  و نعم هم استفادوا منها و من وراءها و كان هذا نتاج تعبهم و مشقتهم..  و ظنوا اليوم أنهم سيورثوها لأولادهم و لكن الاتجاه الآن يصعب الأمر عليهم..  لا أعلم كيف لمن خططوا لهذه المهنة و هم منها.. كيف لهم أن يحكموا علي مصائر الناس هكذا .. بدون دراسة..  قطعا بدون دراسة..  و إلا ماذا يعني بعد رحيل المحاجر ثم المصانع اين سيذهب سكانها..  هل سيعملون في مصانع الجيش ياريت لو تستوعب هذا العدد الضخم..  و اشك في ذلك..  بالاضافة ان هناك أضعاف هذه العمالة ستتحطم احلامهم بتحطم واقعهم و هم العمالة الغير مباشرة بالاضافة إلي قطاعات كثيرة داعمة لمهنة الرخام قد تتهاوي و تسقط..  انا لست محبطا و تعلمون هذا و مازال الامل موجود فيمن يقرأ الصورة القاتمة و يحولها  لدراسة قد تنقذ مستقبل المهنة..  فمصانع الجيش مهما بلغ حجمها هي جزء من صناعها و روادها..  نحتاج دراسة ميدانية علي ارض الواقع ستعرفون بعدها حجم الخسائر الذي يتكبدها القطاع بإهماله..  و عمل استبيان ميداني من أهل المهنة و هم معروفين جيدا لقراءة افكارهم نحو مستقبل الرخام..  حينها فقط سيتجدد الأمل و ربما ينمو و يتعاظم لو أحسنوا النوايا .. و تنعدل المايلة و لو بعد حين لتثمر من جديد  #انقذوا_شق_التعبان ( عبدالحميد التهامي)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق