هل تتغير خريطة شق التعبان ؟ .. و فجأة يجد أصحاب المصانع انهم مجبرين علي الاتجاه للتجارة و الاستيراد و التسوق في مشارق الأرض و مغاربها لتسوق الرخام المستورد من الخارج و جلبه إلي شق التعبان.. و لو سلمنا بذلك هل سيستوعب السوق هذا الكم المحتمل من المستوردين للعمل في شق التعبان .. و الامر قطعا ليس صعبا ان يتحول المُصنع إلي تاجرا .. و المَصنع إلي معرض .. و لكن كيف لنا نأتي بأعمال بديلة لهؤلاء العمالة التي سيتقلص دورهم تدريجيا فالمصنع الذي كان يعمل به 50 لن يحتاج لأكثر من 5 لرص البضاعة و تستيفها.. علما بأن هناك مصانع بها ما يقرب من 200 ما بين ادارة و عمال. قطعا سيتم تسريحهم و الاصعب من هذا ان اغلب هذه العمالة قضت اغلب عمرها بهذه المهنة و ربما بنفس المصانع.. يعني الواحد يجد نفسه بعد عشرين سنة مثلا بلا مأوي و لاعمل يعرفه.. فهل يستطيع الموظف او الصنايعي او العامل الانخراط في مهنة جديدة و عمل جديد .. ؟ .. ناهيك عن قتل فكرة التصدير نهائيا فتصبح مصانع الجيش المخولة بذلك.. و حتي لو سلمنا لبعض الافتراضات المطروحة و تم نقل مدينة الرخام إلي أطفيح و هذا محتمل كيف ستعمل هذه المصانع المزمع نقلها أو أنشاءها في ظل توقف المحاجر و انحسارها.. كيف ستعمل هذه المصانع بدون حجر ؟ فهل ستشتري أحجارا من محاجر الجيش و مصانع الجيش قائمة ؟ .. الأمر صعب تخيله و لكنه يقترب من الحقيقة.. صناع الرخام من محاجر و مصانع يكادون يودعون المهنة.. فهل من أعمال بديلة تستوعب هؤلاء.. علما بأن اصحاب المحاجر و المصانع هم من صنعوا تلك المهنة و أوصلوها لمكانة عالمية متميزة.. و نعم هم استفادوا منها و من وراءها و كان هذا نتاج تعبهم و مشقتهم.. و ظنوا اليوم أنهم سيورثوها لأولادهم و لكن الاتجاه الآن يصعب الأمر عليهم.. لا أعلم كيف لمن خططوا لهذه المهنة و هم منها.. كيف لهم أن يحكموا علي مصائر الناس هكذا .. بدون دراسة.. قطعا بدون دراسة.. و إلا ماذا يعني بعد رحيل المحاجر ثم المصانع اين سيذهب سكانها.. هل سيعملون في مصانع الجيش ياريت لو تستوعب هذا العدد الضخم.. و اشك في ذلك.. بالاضافة ان هناك أضعاف هذه العمالة ستتحطم احلامهم بتحطم واقعهم و هم العمالة الغير مباشرة بالاضافة إلي قطاعات كثيرة داعمة لمهنة الرخام قد تتهاوي و تسقط.. انا لست محبطا و تعلمون هذا و مازال الامل موجود فيمن يقرأ الصورة القاتمة و يحولها لدراسة قد تنقذ مستقبل المهنة.. فمصانع الجيش مهما بلغ حجمها هي جزء من صناعها و روادها.. نحتاج دراسة ميدانية علي ارض الواقع ستعرفون بعدها حجم الخسائر الذي يتكبدها القطاع بإهماله.. و عمل استبيان ميداني من أهل المهنة و هم معروفين جيدا لقراءة افكارهم نحو مستقبل الرخام.. حينها فقط سيتجدد الأمل و ربما ينمو و يتعاظم لو أحسنوا النوايا .. و تنعدل المايلة و لو بعد حين لتثمر من جديد #انقذوا_شق_التعبان ( عبدالحميد التهامي)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق