ليِسَ فِي
العِشق مِثلي
لا في الشَرقِ
و لا في الغَربِ
فأنَا عِاشْقُ
نِساءُ من العَربِ
عِشقتُ نِسَاءا
مِن كُلِ حَدبِ
عِشقتُ منِهنَ
ألفٌ أو أكَاد أقَترب
و سَقطتُ فِي
بئر مِن عَسلِ
نِساءُ و لا عَجْبِ
انِبهَرتُ بَِجمالهنِ
و سِحر عِيونَهنْ
و ابتِسَامة ثَغْر
تُطفِئ من اللهَب
كُنّ مِن سُورِيا
دِمَشقُ أو حَلب
فأكتَظَ بِهن قَلبِي
ثُمّ ثَار و اضَطرب
فَقفَزتُ مِن بيِنهنْ
و اختَرتُ طَريق من الهَرب
اصطَدمْتُ بلبنانية
و سَقطتُ بين ذراعَيها
و نَعمَ المَكانِ و الأدَبِ
و رِمُشُ عَينٌ
يَذبحُ مَن يَقتَربِ
و جَمالُ قَدِ
كَالغَزالِ و نِعم الطَلبِ
و هَويتُ ذَاتَ حُلم
امِرأةٌ مِن المِغربِ
و لِمّا الدَهشَة
و لمّا العَجبِ
جَمال سِحر
و سَمارُ اللِونِ
و رُوح ُدعَابة
تَُفكُ كُل كَربِ
عِشقَتهُا و مَازلتُ
و لكنَها فَرتْ
و دَقت طُبول الحربِ
و عِند عَودَتي
تَلقفَتني جَزَائرِية
بِجمَاِل ثَغْرِهَا
و حُسْنُ قَوامها
و هَمسُها كَالطَربِ
و نِساءُ تُونِس
أغْوانِي عِشقَهنْ
و غَمَر وِجدَانِي
كَالنَارِ في الحَطبِ
فلا تَعشْق و تَجرِي
بَل تَحتَ أرجُلهن
تَقتَرنُ و تَجثو
و لا تَعشقُ و حَسب
و لأنِي عَاشقُ
و علي سَفرِ
اختَرت طَريقا للَهربِ
و رَاح قَلبي
لأهَلُ العِراقَ
حَيث الاصل و النَسب
و جَمال الشَعر ِو الجَسدِ
و شِفاةٌ تَستغيِثُ
بمن يَقتَرب
و أنُوثَة ما جَاءتْ بها
قِصصٌ أو كُتب ِ
و أقمتُ بيِنهَنْ
عَهدٌ أو قَرنٌ
أو يكَاد يُحَتسَب
و كَانت رَحلِتي
مَع أُردنُية
حَيثُ الجُود و الكَرم
رِقَةٌ مُتنَاهيةٌ
ﻻ تَهوَي الصَخَبِ
و مَشَاعِرُ أنثَي
ﻻ تُشبِه العَرب ِ
و لأنِي عَاشقُ
و عَلي سَفرِ
رَستْ اَحلامِي
بين أحضَان فِلسطِينة
و أحَاسِيس مُشتَقة
مِن الوَلاءِ و الحُبِ
تُثيِر الألفَة و المَودَة
و ﻻتَعرِفُ الغَضَبِ
و ليِستْ كَما قِيل
مُنشَغلة ٌبالحَربِ
فَتَارةِ هُنا و تَارةِ
تَعشق ُالأُنْسَ و الطَرب
و ﻷني أخَاف عِراكهَا
عُدتُ مُنسَحب
و اتَجهتُ لليمنِ
حيَث الجمَالُ يقَبعُ
بين الرْوح و القَلبِ
و هَممتُ لقَاؤها
و خَشيتُ مَعالم الحَربِ
و لأنِي أصَابني
الوهَن مِن
الجَري و من اللعَبِ
قدمتُ إلي مَصرِ
و نِساء ٌيُشعلنْ
أعِوادٌ من الحَطبِ
بنظرَة عَينِ
و يَختَبئن في القِصبِ
و كَالغُزَلانِ
تَشتَاقُ تَرويضَهنْ
بالغَرامِ لا بالضربِ
يأتينك سَعيا
و كأنّ المَرأة
بَاتتُ كَالسرِبِ
تَحومُ حَولكَ و تَنتشِر
و تَملأ وِجدَانكَ
بما تَشتَاق للقَلبِ
لستُ زِيرا للنِساءِ
و لكَنْ الأحلامَ
تَأتي بهُنَ بالطَلب ِ
فَما أجمَلهنْ
نِسَاءٌ مِنْ العَربِ
( عبدالحميدالتهامي )
الاثنين، 2 سبتمبر 2019
نساء العرب
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق