الثلاثاء، 3 سبتمبر 2019

هروب الصينين من شق التعبان

هل يفعلها الصينين و يفروا من شق التعبان بعد زمن جميل قضيناها معا..  زيادة أسعار النشر و الشحن ثم زيادة الحجر مؤخرا تنذر بحدوث الهروب الكبير لتركيا في غياب دور الدولة في تصحيح مسار العلاقة بيننا و بينهم.
و يترك البعض العنان لنفسه و يتشدق بكلمات كبيرة ربما لا أثر لها في الحقيقة .. يلعن البعض الوجود الصيني بشق التعبان في إشارة انهم سبب نكسة شق التعبان..  و رغم الملاحظات العديدة علي وجود الاستثمار الصيني بالمنطقة إلا أنني أري أنهم كانوا سببا رئيسيا في نهضة شق التعبان و تكوين ثروات لابأس بها لأصحاب المحاجر و لا ينكر هذا إلا جاحد..  و انشئت مصانع عديدة من اجل خدمة الوجود الصيني في مصر..  و ليس ذنب الصينين عدم قيام الحكومة المصرية بتقنين اوضاعهم و الحد من توسع نفوذهم أمام المصريين..  و ليس ذنبهم تراخي و تهاون المصريين انفسهم أمام الصينين و بيعهم تجارتهم بأبخس الاسعار احيانا..  و ليس ذنب الصينين الاستفادة من المحاجر و المصانع استفادة كاملة جعلتهم قبلة الحياة لشق التعبان يعطوها لنا متي شاءوا .. و كنت اتمني ان تستفيد الحكومة المصرية من هذا الوضع اكثر استفادة بتقنين و تنظيم اوضاعها و فرض قوانين تنظم العمل بيننا و بينهم للحد الذي يفيد منطقة شق التعبان..  لقد وصل بهم الامر الي احتكار الرخام المصري و الان الجرانيت في محاولة منهم للسيطرة علي المحاجر..  و وجودهم خلال السنوات العشر الاخيرة كان منعشا للحركة في شق التعبان  .. علما بأن السوق المحلي في مصر لن يستطيع مطلقا منافسة الوجود الصيني..  فكان التصدير للصين هو الترموتر الحقيقي لنهضة الرخام بالمنطقة و هو ما جعلني ان اجزم بأن الوجود الصيني ليس عدوانا بل كان له عظيم الأثر في انتفاخ جيوب البعض في غياب دور الدولة في الاستفادة المقننة من هذا الوجود بتنظيم تواجده و استثماره..  للحفاظ علي ثروات الدولة و علي حقوق العاملين بالمجال و قطعا ليس هذا ذنب الصينين .. و أكبر دليل علي أهمية تواجدهم هو الركود الاقتصادي البالغ في غيابهم و اثناء اجازاتهم السنوية..  مهم جدا أن نعي اهميتهم و الأهم أن نعي كيف نستفيد من تواجدهم في شق التعبان قبل أن يبلغوا الهروب الكبير.  ( عبدالحميد التهامي)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق